السيد مهدي الرجائي الموسوي

44

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وحيّره الأمر الرهيب وطالما * بموقفه أنداده قد تحيّروا وغامر في فرض النظام ولم يكن * إذا ما وعى صوت الحجى يتهوّر * * * وقام يزيد ضاحكاً بسلوكه * على كلّ ما سنّ الشيوخ وقرّروا تنمّر حتّى حطّم القيد داعياً * لحرّيةٍ فيها الهوى يتنمّر وأطلق دنياه من الدين ساخراً * بقومٍ بهم أسطورة الدين تسخر فما شأن بيت اللَّه وهي بنايةٌ * مقاصره منها ألذّ وأنضر وهل كان غير الجهل قائد امّةٍ * إلى حجّه راحت تخبّ وتنفر سينسفه لو ساعف الدهر عابثاً * بأحلام قومٍ حوله قد تجمهروا ويهتك أستار العقائد أنّها * ضلالٌ بأبراد الهدى تتستّر وراح يناجي الكأس بالسرّ قائلًا * لمثلك من بالسرّ جاهر يعذر وودّعه مذ صاح داعي السما به * إلى اللَّه يا مغرور فاللَّه أكبر وعاد إليها ناقماً من شريعةٍ * بها الصوم معروفٌ بها الخمر منكر صحا ساعةً من سُكره فاسترابه * مَقامٌ على دنياه أمسى يسيطر وأضحكه أن يقتدي قائد الهدى * إلى الدين عقلٌ بالشرائع يكفر ولكن جرى ما قد جرى فليقم به * كما يقتضي ناموسه ويقدّر سيصبر حتّى ساعة النصر والفتى * إذا رام نصراً في الملاحم يصبر فطالع أسرار البلاد فلم يجد * سوى نفرٌ عن حكمه قد تأخّروا وما كان لولا السبط يهتمّ فيهم * لأنّ مقاييس الهوى تتطوّر ولكنّه روحٌ تسامى وجوهرٌ * تجرّد بالأعراض لا يتغيّر لذاك قضى تفكيره أن يزيحه * وإن عابه قومٌ وعاداه معشر وقدّر أن يغتاله بعصابةٍ * ضمائرها بالمال تشرى وتؤجر * * * إلى البيت سار ابن البتولة ناقماً * على حالةٍ منها الشريعة تضجر وما كان يبغي الحجّ في عامه الذي * يغصّ بآلاف الحجيج ويزخر